حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

281

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

يَنْصُرُونَهُمْ ط للعطف فيهما مع الابتداء بالقسم لا يُنْصَرُونَ ه مِنَ اللَّهِ ط لا يَفْقَهُونَ ه جُدُرٍ ط شَدِيدٌ ه لا يَعْقِلُونَ ه ج لتعلق الكاف ب لا يَعْقِلُونَ أو بمحذوف أو مثلهم كمثل أَمْرِهِمْ ط لاختلاف الجملتين أَلِيمٌ ه ج لما قلنا اكْفُرْ ط الْعالَمِينَ ه فِيها ط الظَّالِمِينَ ه لِغَدٍ ج لاعتراض خصوص بين العمومين أي لم يتق اللّه كل واحد منكم فلتنظر لغدها نفس واحد منكم وَاتَّقُوا اللَّهَ ه تَعْمَلُونَ ه أَنْفُسَهُمْ ط الْفاسِقُونَ ه الْجَنَّةِ الأولى ط الْفائِزُونَ ه مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ط يَتَفَكَّرُونَ ه إِلَّا هُوَ ج لاحتمال كون ما بعده خبر مبتدأ محذوف وَالشَّهادَةِ ج لاحتمال كون الضمير بدلا من عالم أو مبتدأ الرَّحِيمُ ه إِلَّا هُوَ ط لما قلنا الْمُتَكَبِّرُ ط يُشْرِكُونَ ه الْحُسْنى ط وَالْأَرْضِ ط الْحَكِيمُ ه . التفسير : قال المفسرون : صالح بنو النضير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أن لا يكونوا عليه ولا له ، فلما غلب الكفار يوم بدر قالوا : هو النبي الذي نعته في التوراة لا ترد له رايه ، فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا ، فخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبين إلى مكة فعاهدوا قريشا عند الكعبة ، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم محمد بن مسلمة الأنصاري فقتل كعبا غيلة وكان أخا كعب من الرضاعة ثم صبحهم بالكتائب وهو على حمار مخطوم بليف فقال لهم : اخرجوا من المدينة فقالوا : الموت أحب إلينا من ذاك . فتنادوا بالحرب . وقيل : استمهلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشرة أيام ليتجهزوا للخروج فأرسل إليهم عبد اللّه بن أبيّ المنافق وأصحابه لا تخرجوا من الحصن ، فإن قاتلوكم فنحن معكم ولا نخذلكم ولئن خرجتم لنخرجن معكم فدرّبوا على الأزقة وحصنوها ، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة . فلما قذف اللّه الرعب في قلوبهم وأيسوا من نصرة المنافقين طلبوا الصلح فأبى عليهم إلا الجلاء على أن يحمل كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاءوا من متاعهم ، فذهبوا إلى اريحاء وأذرعات من الشام إلا أهل بيتين منهم ابن أبي الحقيق وحييّ بن أخطب فإنهم لحقوا بخيبر ولحقت طائفة بالحيرة . واللام في قوله لِأَوَّلِ الْحَشْرِ بمعنى الوقت كقولك « جئت ليوم كذا » . وهم أول من أخرج من أهل الكتاب من جزيرة العرب إلى الشام . فمعنى الحشر إخراج الجميع من مكان ، ومعنى الأولية أنه لم يصبهم قبل ذلك مثل هذا الذل لأنهم كانوا أهل منعة هذا قول ابن عباس والأكثرين . وقيل : هذا أول حشرهم ، وآخره حيث يحشر الناس للساعة إلى ناحية الشام كما جاء في الحديث « نار تخرج من المشرق وتسوق الناس إلى المغرب » « 1 » قاله

--> ( 1 ) رواه أبو داود في كتاب الملاحم باب 12 . الترمذي في كتاب الفتن باب 21 . ابن ماجة في كتاب الفتن باب 28 . أحمد في مسنده ( 2 / 8 ) ( 4 / 7 ) .